أخبار العالم

ترامب يؤكد توجيه ضربة عسكرية لمنشأة في فنزويلا

في تطور لافت يُنذر بتصعيد خطير في منطقة البحر الكاريبي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة نفذت عملية نوعية استهدفت ودمّرت مرسى في فنزويلا، مشيراً إلى أن هذا الموقع كان يُستخدم كنقطة انطلاق لقوارب تهريب المخدرات. ويأتي هذا الإعلان ليمثل تحولاً في استراتيجية واشنطن تجاه كراكاس، حيث قد تُعد هذه العملية أول ضربة برية معلنة ضمن الحملة العسكرية الأمريكية المستمرة في المنطقة.

تفاصيل “الانفجار الكبير”

وصف الرئيس الأمريكي العملية بدقة، قائلاً للصحافيين: “كان هناك انفجار كبير في منطقة المرسى حيث يحمّلون القوارب بالمخدّرات. لقد استهدفنا كل القوارب بدقة عالية، ثم استهدفنا الموقع نفسه ولم يعد له وجود”. وأوضح ترامب أن الموقع المستهدف كان يقع على الساحل، إلا أنه رفض الإفصاح عما إذا كانت العملية قد نُفذت بواسطة القوات العسكرية المباشرة أم عبر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، كما تكتم على الموقع الجغرافي الدقيق للضربة.

وكانت تلميحات سابقة قد صدرت عن ترامب في مقابلة إذاعية مع الملياردير جون كاتسيماتيديس، حيث أشار إلى تدمير “منشأة كبيرة” لإنتاج زوارق التهريب، قائلاً: “لديهم مصنع كبير أو منشأة حيث يرسلون الزوارق.. قبل ليلتين دمّرناها ووجهنا لهم ضربة قوية جداً”.

سياق الصراع: استراتيجية الضغط الأقصى

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق العام للعلاقات المتوترة بين واشنطن وكراكاس. فمنذ سنوات، تتبنى الإدارة الأمريكية سياسة “الضغط الأقصى” ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تتهمه الولايات المتحدة ليس فقط بالديكتاتورية وانتهاك حقوق الإنسان، بل وبإدارة “كارتيل” ضخم لتهريب المخدرات يُعرف باسم “كارتيل الشموس”.

وتأتي هذه الضربة في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة مدمرات وسفن حربية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ شهر سبتمبر، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات في نصف الكرة الغربي. وتهدف هذه التحركات إلى خنق الموارد المالية للنظام الفنزويلي الذي يعتمد بشكل متزايد على عائدات غير مشروعة في ظل العقوبات الاقتصادية الخانقة والحظر النفطي.

الأبعاد الدولية والمخاطر المتوقعة

يحمل الانتقال من الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية إلى توجيه ضربات لأهداف برية دلالات خطيرة على المستوى الإقليمي والدولي. ففنزويلا تحظى بدعم من قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين، وأي تصعيد عسكري مباشر قد يجر المنطقة إلى توترات جيوسياسية أوسع.

من جانبها، تنفي كراكاس هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وتعتبر أن إدارة ترامب تختلق ذرائع “مكافحة المخدرات” كغطاء لتدخل عسكري يهدف إلى إسقاط نظام مادورو والسيطرة على الاحتياطيات النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا، وهي الأكبر في العالم. ومع تأكيد ترامب على احتمالية شن المزيد من الضربات البرية ضد الكارتيلات، يبقى الوضع مرشحاً لمزيد من الاشتعال في الأيام المقبلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى