أخبار العالم

ترامب ينتقد استهداف بوتين وزيلينسكي يطلب ضمانات لـ 50 عاماً

في تطور لافت للأحداث وسط المساعي الدولية لإنهاء الصراع الدائر في شرق أوروبا، انتقد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بشدة الهجوم الذي نُسب إلى أوكرانيا واستهدف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاءت تصريحات ترامب لتسلط الضوء على حساسية المرحلة الراهنة التي تشهد مفاوضات معقدة لإنهاء الغزو الروسي، محذراً من أن مثل هذه التصرفات قد تعرقل مسار السلام.

كواليس اتصال بوتين وترامب في مارالاغو

كشف دونالد ترامب، في حديث للصحفيين من مقر إقامته في منتجع مارالاغو بفلوريدا، عن تفاصيل اتصال جرى بينه وبين الرئيس الروسي. وأوضح ترامب أن بوتين أخبره في وقت مبكر من الصباح بتعرضه لهجوم عبر طائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي كان "غاضباً جداً" حيال هذا الحادث.

وعلق ترامب على الواقعة قائلاً: "إنه ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأفعال". وأضاف موضحاً الفرق بين العمليات العسكرية المعتادة واستهداف القيادات: "أن تكون هجومياً في الرد على هجوم عسكري هو أمر، ولكن أن تهاجم منزل الرئيس هو أمر آخر تماماً". وتأتي هذه التصريحات في وقت تنفي فيه كييف مسؤوليتها عن الهجوم، مما يزيد من ضبابية المشهد العسكري والسياسي.

تداعيات استهداف القيادات على مسار المفاوضات

يُعد استهداف مقار إقامة رؤساء الدول خطاً أحمر في الأعراف الدبلوماسية وقواعد الاشتباك غير المكتوبة، حيث يؤدي غالباً إلى تصعيد غير محسوب العواقب. ويرى مراقبون أن توقيت هذا الهجوم -سواء كان مدبراً أو عرضياً- يضع المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب على المحك. ففي الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي، بقيادة واشنطن، لتهدئة الأوضاع، قد تتخذ موسكو من هذا الحادث ذريعة لتكثيف هجماتها أو التشدد في شروطها التفاوضية، مما يعقد مهمة الوسطاء الدوليين.

مفاوضات الضمانات الأمنية: بين 15 و50 عاماً

على صعيد متصل، وفي إطار الجهود الدبلوماسية لتأمين مستقبل أوكرانيا، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل العرض الأمريكي المتعلق بالضمانات الأمنية. وأوضح زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت تقديم ضمانات أمنية "متينة" لكييف في مواجهة أي تهديدات روسية مستقبلية لمدة 15 عاماً قابلة للتمديد.

ومع ذلك، أبدى الرئيس الأوكراني رغبته في الحصول على التزام أمريكي أطول أمداً. وقال زيلينسكي عقب لقائه بترامب: "أريد فعلاً أن تكون هذه الضمانات لفترة أطول. لقد طلبت النظر في إمكانية طرح 30 أو 40 أو حتى 50 سنة". وأشار إلى أن ترامب وعد بدراسة هذا المقترح بجدية.

أهمية الضمانات الأمنية طويلة الأمد

تكتسب الضمانات الأمنية أهمية قصوى بالنسبة لأوكرانيا، حيث تعتبرها كييف البديل العملي لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الوقت الراهن. وتهدف هذه الضمانات إلى ردع أي عدوان مستقبلي وتوفير مظلة حماية تتيح للبلاد إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويعكس طلب زيلينسكي تمديد المدة إلى نصف قرن رغبة أوكرانية في تأمين الأجيال القادمة وضمان عدم تكرار سيناريو الغزو، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدي الموازنة بين دعم الحليف الأوكراني وتجنب الانخراط المباشر طويل الأمد في صراع مع روسيا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى