الربيعة يناقش دعم فلسطين إنسانياً مع وزيرة التنمية الاجتماعية

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القضايا الإنسانية في المنطقة، عقد معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، اجتماعاً عبر الاتصال المرئي اليوم، مع معالي وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة في دولة فلسطين، الدكتورة سماح حمد.
وتناول اللقاء بحث مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، تركزت بشكل أساسي على الشؤون الإغاثية والإنسانية العاجلة. وناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الثنائية الاستراتيجية لدعم منظومة العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على آليات توفير الرعاية الشاملة للشعب الفلسطيني، بما يسهم في الحفاظ على التماسك الاجتماعي في ظل الظروف الراهنة، ويحقق أهداف التنمية الإنسانية المستدامة التي يسعى المركز لترسيخها.
الدعم السعودي الثابت للقضية الفلسطينية
وشدد الدكتور عبدالله الربيعة خلال الاجتماع على الموقف الراسخ للمملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، في الحرص على مساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في كافة المجالات الإنسانية والإغاثية. وأكد أن توجيهات القيادة الرشيدة تنص دائماً على تقديم كل ما من شأنه تعزيز صمود الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم، خاصة الفئات الأكثر تضرراً.
سياق تاريخي ودور ريادي للمملكة
ويأتي هذا اللقاء امتداداً لتاريخ طويل من الدعم السعودي لفلسطين، حيث تعد المملكة من أكبر الدول المانحة للشعب الفلسطيني تاريخياً. ومنذ اندلاع الأزمة الأخيرة في قطاع غزة، سيرت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة جسراً جوياً وبحرياً ضخماً، تضمن مئات الطائرات والشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية والإيوائية، بالإضافة إلى إطلاق الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني التي جمعت تبرعات سخية من الشعب السعودي، مما يعكس التلاحم الشعبي والرسمي مع القضية الفلسطينية.
أهمية التنسيق المشترك وتطوير الآليات
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزداد الحاجة إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية. ويسعى الطرفان من خلال هذه المباحثات إلى تذليل العقبات التي قد تواجه العمل الإنساني، وضمان استمرارية تدفق المساعدات ليس فقط كإغاثة طارئة، بل كمشاريع تنموية تدعم البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين.
من جانبها، أشادت الدكتورة سماح حمد بالمستوى المهني المتميز والاحترافي الذي يعمل به مركز الملك سلمان للإغاثة، مثمنة دوره المحوري في دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية، لا سيما خلال الأزمة الإنسانية الراهنة التي تتطلب تكاتفاً دولياً.
واختتمت الوزيرة حديثها بتقديم الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على المساعدات السعودية السخية والمواقف النبيلة التي تجسد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين.



