أخبار العالم

كيم جونج أون يشرف على إطلاق صاروخ كروز استراتيجي جديد

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرار بيونج يانج على تطوير قدراتها العسكرية، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون شخصياً على تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى، وذلك وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية اليوم الاثنين. وتأتي هذه التجربة لتؤكد استمرار النظام الكوري الشمالي في نهجه الرامي إلى تعزيز قوته الردعية في مواجهة ما يصفه بالتهديدات الخارجية.

تفاصيل المناورة الصاروخية

أفادت التقارير الرسمية بأن التجربة أجريت يوم الأحد، حيث دعا كيم خلال المناورة إلى ضرورة العمل على تطوير "غير محدود ومستدام" للقوة النووية لبلاده. وأوضحت الوكالة أن الهدف الرئيسي من هذه العملية كان مراجعة "وضع الاستجابة الهجومية المضادة"، بالإضافة إلى اختبار القدرة القتالية للوحدات الفرعية المسؤولة عن الصواريخ بعيدة المدى، لضمان جاهزيتها لأي مواجهة محتملة.

من جانبه، أكد الجيش الكوري الجنوبي رصده لإطلاق عدة صواريخ من منطقة "سونان" الواقعة قرب العاصمة بيونج يانج، مشيراً إلى أن هذه التجربة تعد الأولى من نوعها منذ مطلع شهر نوفمبر، مما يشير إلى استئناف نشط لبرنامج الاختبارات الصاروخية.

الأهمية الاستراتيجية لصواريخ كروز

تكتسب هذه التجربة أهمية خاصة نظراً لطبيعة السلاح المستخدم؛ فبخلاف الصواريخ الباليستية التي تحلق في مسارات قوسية عالية، تتميز صواريخ كروز بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة والمناورة لتفادي أنظمة الرادار والدفاع الجوي. ويرى الخبراء العسكريون أن تركيز كوريا الشمالية على هذا النوع من الصواريخ يهدف إلى تنويع خياراتها الهجومية وتحسين قدراتها على توجيه ضربات دقيقة للأهداف الاستراتيجية، مما يشكل تحدياً معقداً لأنظمة الدفاع الصاروخي لدى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

السياق الإقليمي والتوترات المتصاعدة

تأتي هذه التجربة في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً متزايداً، لا سيما مع تعزيز التعاون العسكري بين سول وواشنطن. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مساعي كوريا الجنوبية لبناء غواصة تعمل بالطاقة النووية، وهو الأمر الذي اعتبره محللون دافعاً قوياً لبيونج يانج للرد عبر استعراض قوتها العسكرية. وأكد كيم جونج أون أن الحزب الحاكم والحكومة سيواصلان تكريس كافة الجهود لتعزيز الترسانة النووية للدولة.

خلفية تاريخية ومخاوف دولية

منذ فشل القمة الشهيرة التي جمعت كيم جونج أون بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في هانوي عام 2019، والتي انتهت دون اتفاق حول نزع السلاح النووي، كثفت كوريا الشمالية من تجاربها الصاروخية بشكل ملحوظ. وتصر بيونج يانج منذ ذلك الحين على أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية التي تعتبرها الضمانة الوحيدة لبقاء النظام.

وفي سياق متصل، يربط العديد من المراقبين الدوليين بين تسارع وتيرة هذه التجارب وبين التقارير التي تتحدث عن تعاون عسكري متنامٍ بين كوريا الشمالية وروسيا، حيث يُعتقد أن بعض هذه الاختبارات قد تهدف إلى تجربة أسلحة قبل تصديرها محتملاً لموسكو، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي الدولي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى