أخبار العالم

زلزال بيرو اليوم: إصابة 25 شخصاً وتضرر مبانٍ في أنكاش

عاشت منطقة أنكاش في شمال العاصمة ليما ليلة عصيبة، حيث أسفر زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر عن إصابة 25 شخصاً على الأقل، مخلفاً حالة من الذعر بين السكان وأضراراً مادية طالت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفى الرئيسي في المنطقة، وذلك وفقاً لما أعلنته السلطات البيروفية يوم الأحد.

تفاصيل الهزة الأرضية وتوقيتها

أوضحت السلطات الرسمية أن الزلزال وقع في وقت متأخر من مساء السبت، وتحديداً عند الساعة 21:51 بالتوقيت المحلي (02:51 صباح الأحد بتوقيت جرينتش). وتم تحديد مركز الزلزال قبالة سواحل مدينة تشيمبوتي، وهي مدينة ساحلية صناعية هامة يقطنها نحو نصف مليون نسمة. وقد شعر السكان بالهزة القوية مما دفع الكثيرين للخروج إلى الشوارع خوفاً من انهيار المباني أو توابع زلزالية.

حصيلة الإصابات والأضرار المادية

في بيان رسمي، أكدت وزارة الصحة البيروفية أن الهزة الأرضية تسببت في إصابة 25 شخصاً بجروح متفاوتة. وأشارت البيانات إلى أن 12 مصاباً استدعت حالاتهم البقاء في المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما تلقى 13 آخرون الإسعافات الأولية وسُمح لهم بالمغادرة. ولم تقتصر الأضرار على البشر فحسب، بل امتدت لتشمل المنشآت؛ حيث أظهرت صور بثتها وسائل الإعلام المحلية تصدعات في جدران المستشفى الرئيسي في تشيمبوتي، بالإضافة إلى تضرر عدد من المدارس والمنازل السكنية. كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات الرعب، وتظهر بضائع المتاجر والسوبرماركت ملقاة على الأرض نتيجة قوة الاهتزاز.

بيرو وحزام النار: سياق جيولوجي هام

من الضروري فهم السياق الجغرافي والجيولوجي لهذا الحدث، حيث تقع بيرو ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد على طول السواحل الغربية للأمريكيتين وعبر آسيا واليابان، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية نتيجة لحركة الصفائح التكتونية المستمرة. وبسبب هذا الموقع الجغرافي الحساس، تسجل بيرو سنوياً ما معدله 100 زلزال محسوس، مما يجعل الاستعداد للكوارث جزءاً من الحياة اليومية للسكان، إلا أن الزلازل التي تتجاوز قوتها 6 درجات تظل مصدر قلق كبير نظراً لقدرتها التدميرية.

ذاكرة تاريخية مؤلمة في أنكاش

يحمل سكان منطقة أنكاش تحديداً ذاكرة مؤلمة مع الزلازل، مما يفسر حالة الهلع التي تصيبهم مع كل هزة أرضية. ففي عام 1970، شهدت نفس المنطقة واحداً من أكثر الزلازل دموية في تاريخ أمريكا اللاتينية، حيث تسبب زلزال مدمر وانهيارات جليدية تلت ذلك في مقتل نحو 67 ألف شخص ومحو مدن بأكملها من الخارطة. هذه الخلفية التاريخية تجعل السلطات وسكان المنطقة في حالة تأهب دائم، وتبرز أهمية تحديث البنية التحتية لتقاوم الهزات الأرضية المتكررة في هذه البقعة النشطة زلزالياً من العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى