مجزرة سورينام: مقتل 9 أشخاص طعناً بينهم 5 أطفال

شهدت العاصمة السورينامية باراماريبو حادثة مأساوية هزت المجتمع المحلي والدولي، حيث أقدم رجل ليل السبت الأحد على ارتكاب مجزرة دموية باستخدام سلاح أبيض، أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، في واقعة وصفتها السلطات بأنها واحدة من أكثر الجرائم وحشية في تاريخ البلاد الحديث.
وفي تفاصيل الحادثة التي وقعت في شرق العاصمة، كشفت الشرطة المحلية أن الجاني، الذي تشير التقارير الأولية وشهادات الجيران إلى معاناته من اضطرابات نفسية حادة، قام بمهاجمة الضحايا بوحشية. وقد تبين لاحقاً أن أربعة من الأطفال القتلى هم أبناء الجاني نفسه، مما أضفى صبغة عائلية مأساوية على الجريمة، بينما كان بقية الضحايا من جيرانه الذين تواجدوا في محيط المكان.
تفاصيل التدخل الأمني والمواجهة
أوضحت الشرطة في بيان رسمي أن وحدات من شرطة المنطقة الشرقية استجابت للبلاغ ووصلت إلى موقع الجريمة، حيث اضطرت لاستخدام القوة النارية للسيطرة على المشتبه به. وأفاد البيان بأن الجاني حاول مهاجمة عناصر الأمن بأداة حادة، مما دفعهم لإطلاق النار عليه وإصابته في ساقيه، ليتم نقله بعدها إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج تحت حراسة أمنية مشددة، تمهيداً للتحقيق معه وكشف ملابسات هذا الهجوم الفظيع.
ردود الفعل الرسمية والصدمة المجتمعية
أعربت رئيسة سورينام، جيني غيرلينغز-سيمونز، عن صدمتها العميقة إزاء الحادث. وكتبت في منشور مؤثر عبر منصة “إكس”: “في الوقت الذي ينبغي فيه للأسر والأصدقاء أن يجتمعوا للتآزر، نواجه واقعاً قاسياً ومؤلماً”. وأضافت الرئيسة واصفة المشهد المأساوي: “أب قضى على أولاده وقتل جيرانه”، مقدمة تعازيها الحارة للمكلومين وتمنياتها لهم بالصبر والشجاعة في هذه الأوقات العصيبة.
خلفية عن سورينام وسياق الحدث
تعتبر سورينام، وهي دولة صغيرة تقع في شمال أمريكا الجنوبية وتطل على المحيط الأطلسي، من الدول التي تتميز بتنوع عرقي وثقافي كبير، وتعد اللغة الهولندية هي اللغة الرسمية فيها نظراً لتاريخها الاستعماري السابق. ورغم أن العاصمة باراماريبو تشهد حوادث متفرقة كأي مدينة في العالم، إلا أن الجرائم الجماعية بهذا الحجم تعد أمراً نادراً جداً ودخيلاً على المجتمع السورينامي المسالم بطبعه.
ويثير هذا الحادث تساؤلات ملحة حول قضايا الصحة النفسية وآليات التعامل معها، ليس فقط في سورينام بل على مستوى العالم. فغالباً ما ترتبط الجرائم العائلية المروعة بتاريخ من الاضطرابات النفسية غير المعالجة، مما يسلط الضوء على أهمية التدخل المبكر والرعاية النفسية لتجنب وقوع مثل هذه الكوارث التي تترك ندوباً غائرة في نسيج المجتمع المحلي وتستدعي مراجعة شاملة لإجراءات السلامة المجتمعية.



