أخبار العالم

عواصف جنوب أفريقيا تقطع الكهرباء وتفاقم أزمة الطاقة

تسببت موجة عنيفة من العواصف والرياح العاتية في إحداث حالة من الفوضى العارمة في شبكة إمدادات الكهرباء في جنوب أفريقيا، مما أدى إلى انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي على مستوى البلاد، لتضيف هذه الظروف الجوية القاسية عبئاً جديداً على البنية التحتية للطاقة التي تعاني بالفعل من تحديات جمة.

ووفقاً لما نقلته وكالة "بلومبرج" للأنباء، أكدت شركة الكهرباء الحكومية في جنوب أفريقيا أن فرق الطوارئ استنفرت طواقمها لمواجهة الأضرار. وأوضحت الشركة أنه بالرغم من النجاح في معالجة الاضطرابات الكبيرة في مقاطعة "كيب الشرقية" إلى حد كبير، إلا أن الوضع لا يزال حرجاً في مقاطعات أخرى، وتحديداً في "كوازولو ناتال"، و"ليمبوبو"، و"فري ستيت"، التي لا تزال تعاني من تأثيرات شديدة جراء العاصفة.

تحديات لوجستية تعيق الإصلاح

أشارت الشركة في بيانها إلى أن الظروف الجوية السيئة تضع ضغطاً هائلاً على أوقات الاستجابة والاستجابة السريعة للبلاغات. وتواجه الفرق الفنية صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المتضررة، لا سيما تلك التي عزلتها الفيضانات أو التي تضررت طرقها وبنيتها التحتية، بالإضافة إلى التضاريس غير الآمنة التي تشكل خطراً على سلامة العاملين. ورغم هذه التحديات، أكدت الشركة أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لاستعادة إمدادات الطاقة بأمان وبأسرع وقت ممكن.

سياق أزمة الطاقة في جنوب أفريقيا

يأتي هذا الحدث ليفاقم من معاناة جنوب أفريقيا المستمرة مع أزمة الطاقة؛ فالبلاد تعيش منذ سنوات على وقع ما يعرف بـ "تخفيف الأحمال" (Load Shedding)، وهي سياسة قطع الكهرباء المجدول التي تتبعها شركة الكهرباء الوطنية "إسكوم" لتجنب انهيار الشبكة بالكامل. وتعاني محطات التوليد في البلاد من التقادم ونقص الصيانة، مما يجعل الشبكة هشة للغاية أمام أي طوارئ إضافية، مثل الكوارث الطبيعية والعواصف الحالية.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

لا يقتصر تأثير انقطاع التيار الكهربائي الناتج عن هذه العواصف على غياب الإضاءة في المنازل فحسب، بل يمتد ليشمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. يؤدي انقطاع الطاقة إلى توقف المصانع، وتعطل شبكات الاتصالات، وتأثر إمدادات المياه التي تعتمد على المضخات الكهربائية. كما أن تزامن العواصف مع انقطاع الكهرباء يزيد من المخاطر على السلامة العامة، حيث تتعطل إشارات المرور وتغرق الشوارع في الظلام، مما يرفع من احتمالية وقوع الحوادث في ظل الأجواء الماطرة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز مرونة البنية التحتية في جنوب أفريقيا لمواجهة التغيرات المناخية المتطرفة، والتي باتت تضرب المنطقة بوتيرة أعلى في السنوات الأخيرة، مما يستدعي استراتيجيات طويلة الأمد لضمان أمن الطاقة وسلامة المواطنين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى