أخبار العالم

زلزال بقوة 6.2 يضرب سواحل البيرو.. هل من مخاطر تسونامي؟

شهدت سواحل البيرو، صباح اليوم، حدثاً جيولوجياً بارزاً تمثل في وقوع زلزال بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الترقب في المناطق الساحلية، وذلك دون أن ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية.

تفاصيل الهزة الأرضية وموقعها

وفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، تم تحديد مركز الهزة الأرضية على بعد حوالي 94 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة "تروخيو" الساحلية. وقد وقع الزلزال على عمق متوسط تراوح بين 30 و66 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو عمق يُصنف عادةً ضمن الزلازل الضحلة إلى المتوسطة، التي يشعر بها السكان بشكل واضح ولكنها قد تكون أقل تدميراً مقارنة بالزلازل السطحية جداً.

وفي سياق متصل، أكدت الجهات المختصة عدم صدور أي تحذيرات بشأن احتمالية حدوث موجات مد عاتية "تسونامي" في أعقاب الزلزال، مما طمأن السكان في المناطق الساحلية الممتدة على طول المحيط الهادئ.

البيرو وموقعها الجغرافي في "حزام النار"

لفهم سياق هذا الحدث، يجب الإشارة إلى أن البيرو تقع جغرافياً ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية. تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن حوالي 90% من زلازل العالم، و80% من أكبر الزلازل، تحدث على طول هذا الحزام.

يعود السبب الرئيسي للنشاط الزلزالي في البيرو إلى حركة الصفائح التكتونية، وتحديداً انزلاق "صفيحة نازكا" المحيطية تحت "صفيحة أمريكا الجنوبية" القارية. هذه العملية المستمرة تولد ضغطاً هائلاً يتم تحريره دورياً على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة، مما يجعل الاستعداد للزلازل جزءاً من الحياة اليومية في تلك المنطقة.

تصاعد وتيرة الزلازل عالمياً

يأتي هذا الزلزال في وقت يلاحظ فيه المراقبون تصاعداً في وتيرة النشاط الزلزالي حول العالم منذ مطلع العام 2025. حيث تم رصد العديد من الهزات التي تتجاوز قوتها 6 درجات في مناطق متفرقة تشمل آسيا، وأمريكا الجنوبية، وحوض البحر الأبيض المتوسط. ورغم أن عدد الزلازل الكبرى (بقوة 7 درجات فأكثر) ظل ثابتاً نسبياً تاريخياً، إلا أن تطور وسائل الرصد والتغطية الإعلامية الفورية جعل العالم أكثر وعياً بهذه الظواهر.

أنواع الزلازل ومسبباتها

من الناحية العلمية، تُصنَّف الزلازل بناءً على مسبباتها إلى عدة أنواع رئيسية، وهو ما يفسر تباين قوتها وتأثيرها:

  • الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً وتدميراً، وتحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها المفاجئ على طول الفوالق والصدوع الأرضية.
  • الزلازل البركانية: وترتبط بشكل مباشر بالنشاط البركاني، حيث تؤدي حركة الصهارة (الماغما) والغازات في باطن الأرض إلى توليد اهتزازات محلية.
  • الزلازل المستحثة: وهي هزات تنتج عن الأنشطة البشرية والصناعية، مثل بناء السدود الكبرى التي تضغط على القشرة الأرضية، أو عمليات استخراج النفط والغاز، والتفجيرات الإنشائية الضخمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى