انطلاق برنامج الحويّط في موسم الدرعية 25/26 بحي الظويهرة

شهد حيّ الظويهرة التاريخي، أحد أهم المعالم التراثية في جوهرة المملكة، انطلاق فعاليات برنامج “الحويّط” اليوم، ليكون أحد الركائز الأساسية ضمن فعاليات موسم الدرعية 25/26. تأتي هذه الخطوة لتقدم تجربة استثنائية تمزج ببراعة بين عبق التاريخ النجدي الأصيل ومفاهيم السياحة الترفيهية الحديثة، مستهدفة كافة أفراد العائلة في إطار تعليمي وتفاعلي يعزز الهوية الوطنية.
الدرعية.. مهد الدولة ومنطلق الرؤية
لا يمكن النظر إلى برنامج “الحويّط” بمعزل عن السياق التاريخي العريق لمدينة الدرعية، التي تُعد مهد الدولة السعودية الأولى ورمزاً للوحدة والاستقرار. يمثل حي الظويهرة، الذي يحتضن هذه الفعاليات، نموذجاً حياً للعمارة النجدية التقليدية بمبانيه الطينية وممراته الضيقة التي تروي قصص الآباء والأجداد. ويأتي إحياء هذا الحي ضمن جهود المملكة الحثيثة للحفاظ على التراث العمراني وإعادة توظيفه سياحياً، مما يمنح الزوار فرصة نادرة للمشي في ردهات التاريخ واستشعار عظمة الماضي.
تفاصيل رحلة “الحويّط” التفاعلية
يتميز البرنامج، الذي يستقبل زواره يومياً من العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً، بتصميمه المبتكر الذي يقسم التجربة إلى خمس مناطق رئيسية تحاكي دورة الحياة في المجتمع الدرعاوي القديم:
- واحة العائلة: مساحة للاستجمام تعكس الترابط الأسري.
- الموطن: منطقة تعليمية تتيح للأطفال تعلم أساسيات بناء البيوت الطينية وفنون العمارة التقليدية.
- الفيضة: تجربة زراعية تعيد للأذهان صورة المزارع الغناء التي اشتهرت بها الدرعية قديماً.
- النهضة: تجسيد حي لحركة الأسواق والتجارة القديمة بأسلوب تفاعلي.
- الحصن: متاهة تعزز مهارات التفكير الجماعي وحل المشكلات لدى النشء.
بُعد استراتيجي يخدم رؤية 2030
يندرج هذا الحراك السياحي والثقافي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع السياحة والترفيه كرافد اقتصادي هام. وتعمل هيئة تطوير بوابة الدرعية من خلال هذه البرامج على تحويل الدرعية إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية على مستوى العالم، حيث يُتوقع أن يسهم موسم الدرعية في جذب ملايين الزوار من الداخل والخارج، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، مع الحفاظ على الطابع التراثي الفريد للمنطقة.
تجربة سياحية متكاملة
يُعد “الحويّط” أكثر من مجرد فعالية ترفيهية؛ بل هو منصة تعليمية حية (Edutainment) تهدف لغرس القيم الأصيلة في نفوس الجيل الجديد. فمن خلال دمج العروض الضوئية والصوتية الحديثة مع العناصر المعمارية التراثية، ينجح البرنامج في سد الفجوة بين الأجيال، مقدماً درساً عملياً في التاريخ بأسلوب مشوق يضمن بقاء المعلومة وترسيخ الانتماء، مما يجعل من زيارة حي الظويهرة ذكرى لا تُنسى وتجربة ثقافية متكاملة الأركان.



