حفل تامر عاشور في موسم الرياض: ليلة طربية استثنائية

في ليلة امتزجت فيها مشاعر الدفء الفني ببرودة الأجواء الشتوية، أحيا النجم المصري تامر عاشور حفلاً غنائياً استثنائياً مساء أمس الخميس، على خشبة مسرح أبو بكر سالم، ضمن فعاليات موسم الرياض بنسخته الحالية. الحفل الذي جاء برعاية الهيئة العامة للترفيه وتنظيم شركة “بنش مارك”، شهد حضوراً جماهيرياً غفيراً ملأ جنبات المسرح، مؤكداً المكانة الكبيرة التي يحظى بها عاشور لدى الجمهور السعودي.
رحلة موسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات
لم تكن الليلة مجرد حفل غنائي عابر، بل تحولت إلى تظاهرة فنية راقية بفضل القيادة الموسيقية المتميزة للمايسترو الكبير هاني فرحات. وقد نجح عاشور في تقديم توليفة غنائية جمعت بين أعماله الكلاسيكية التي صنعت شهرته، وإصداراته الحديثة التي تصدرت قوائم الاستماع مؤخراً. تنقل الفنان ببراعة بين مقامات الشجن والرومانسية، مما خلق حالة من الانسجام التام مع الحضور الذين رددوا كلمات الأغاني عن ظهر قلب، في مشهد يعكس ذائقة الجمهور الرفيعة وتعطشهم للفن الأصيل.
موسم الرياض: وجهة عالمية للفن والترفيه
يأتي هذا الحفل في سياق الزخم الكبير الذي يحدثه موسم الرياض، والذي بات يمثل علامة فارقة في خارطة الترفيه العالمية. فمنذ انطلاقه، نجح الموسم في استقطاب أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي والعالم، محولاً العاصمة السعودية إلى وجهة سياحية وترفيهية أولى في المنطقة. وتلعب هذه الفعاليات دوراً محورياً في تعزيز الحراك الثقافي والفني، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً خاصاً بجودة الحياة وتنويع الخيارات الترفيهية للمواطنين والمقيمين والزوار.
مسرح أبو بكر سالم: أيقونة الحفلات الكبرى
اختيار مسرح أبو بكر سالم لاحتضان هذه الأمسية لم يكن محض صدفة؛ فهذا الصرح الفني الذي يحمل اسم أحد عمالقة الفن الأصيل، بات منصة رئيسية لأضخم الحفلات في المنطقة. يتميز المسرح بتجهيزات صوتية وضوئية عالمية المستوى، مما ساهم في إخراج حفل تامر عاشور بصورة بصرية وسمعية مبهرة، تليق بحجم الحدث وتطلعات الجمهور. وقد أثبتت التنظيمات اللوجستية لشركة “بنش مارك” قدرتها العالية على إدارة الحشود وتوفير تجربة مريحة وآمنة للحضور.
تفاعل جماهيري يعكس نجاح الأمسية
اختتم تامر عاشور حفله وسط تصفيق حار وهتافات الجماهير التي طالبت بالمزيد، ليؤكد هذا النجاح أن “موسم الرياض” لا يقدم مجرد فعاليات ترفيهية، بل يصنع ذكريات لا تُنسى. ويظل هذا التفاعل الحي دليلاً على نجاح الرهان على الفن الراقي، وقدرة الموسيقى على تجاوز حواجز الطقس والمسافات لتجمع الآلاف في ليلة شتوية دافئة بالمشاعر.



