أخبار العالم

ترامب يعلن تنفيذ ضربات أمريكية ضد داعش في نيجيريا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة والفعالة ضد معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال غرب نيجيريا، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً حاسماً على تهديدات التنظيم، ومتوعداً بمزيد من التحركات العسكرية.

وفي تفاصيل الإعلان، ذكر ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نفذت هذه الضربات يوم عيد الميلاد، مستهدفة مواقع استراتيجية للتنظيم. وأضاف بلهجة حازمة: "سبق وحذرت هؤلاء الإرهابيين، سيترتب عليهم دفع ثمن باهظ، والليلة كان هناك ثمن تم دفعه".

تنسيق عسكري ودعم حكومي

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عبر منصة "إكس"، جاهزية القوات الأمريكية للتحرك السريع في المنطقة، معرباً عن امتنانه العميق "لدعم الحكومة النيجيرية وتعاونها الوثيق" في تسهيل هذه المهمة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد الطبيعة التشاركية للعملية، حيث أوضحت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) أن الضربة نفذت "بناءً على طلب مباشر من السلطات النيجيرية"، وأسفرت عن تحييد العديد من عناصر التنظيم.

السياق الأمني وتحديات الإرهاب في غرب إفريقيا

تأتي هذه الضربات في وقت تشهد فيه منطقة غرب إفريقيا، وتحديداً حوض بحيرة تشاد، تصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة. وتواجه نيجيريا منذ أكثر من عقد تمرداً مسلحاً بدأ مع جماعة "بوكو حرام"، قبل أن ينشق عنها فصيل بايع تنظيم الدولة الإسلامية ليُعرف بـ "ولاية غرب إفريقيا" (ISWAP). وقد أصبح هذا الفصيل هو القوة المهيمنة والأكثر تنظيماً في المنطقة، مشكلاً تهديداً أمنياً عابراً للحدود يشمل النيجر وتشاد والكاميرون.

وتعد هذه العمليات العسكرية الأمريكية جزءاً من استراتيجية أوسع لمكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي، حيث تسعى واشنطن لمنع التنظيمات المتطرفة من إيجاد ملاذات آمنة يمكن استخدامها للتخطيط لهجمات خارجية، خاصة بعد تراجع نفوذ داعش في الشرق الأوسط.

الأبعاد السياسية والدبلوماسية

تحمل هذه الضربات، وهي الأولى في عهد ترامب الجديد تجاه نيجيريا، دلالات سياسية هامة. فقد جاءت بعد فترة من التوتر الدبلوماسي النسبي إثر تصريحات سابقة للرئيس الجمهوري انتقد فيها الوضع الأمني للمسيحيين في نيجيريا، واصفاً إياه بـ "التهديد الوجودي". إلا أن التعاون العسكري الحالي يشير إلى أن المصالح الأمنية المشتركة ومكافحة الإرهاب تظل الركيزة الأساسية للعلاقات بين واشنطن وأبوجا.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس التزام الولايات المتحدة بدعم نيجيريا، التي تعد أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان وصاحبة أكبر اقتصاد في القارة، في حربها ضد التمرد، مع محاولة الموازنة بين الضغوط الحقوقية والدعم العسكري الميداني لضمان استقرار المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى