مركز الملك سلمان يتكفل بعلاج طفلة غزاوية مصابة بالسرطان في الأردن

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وتجسيداً لقيم العطاء والتضامن العربي، بادر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بخطوة إنسانية عاجلة تمثلت في التكفل بعلاج الطفلة الفلسطينية "روزا بهاء الدين الدريملي"، القادمة من قطاع غزة والبالغة من العمر 11 عاماً، والتي تعاني من إصابة خطيرة بسرطان الدماغ.
استجابة طبية عاجلة لحالة معقدة
جاءت استجابة المركز السريعة نظراً للوضع الصحي الحرج والمعقد للطفلة "روزا"، حيث أظهرت التشخيصات الطبية حاجتها الماسة لبروتوكولات علاجية متقدمة وتدخلات دقيقة للتعامل مع انتشار الخلايا الورمية في مناطق حساسة بقاعدة الدماغ. ونظراً للظروف المأساوية التي يمر بها قطاع غزة، والانهيار شبه التام للمنظومة الصحية والبنية التحتية للمستشفيات، كان من المستحيل تقديم الرعاية اللازمة لها داخل القطاع، مما استدعى تدخلاً خارجياً فورياً لإنقاذ حياتها.
رعاية تخصصية في مركز الحسين للسرطان
تم التنسيق عبر القنوات الرسمية لنقل الطفلة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث استقرت حالتها في مركز الحسين للسرطان، الذي يُعد صرحاً طبياً رائداً في المنطقة. وتخضع الطفلة حالياً لرقابة سريرية مكثفة وفحوصات دورية دقيقة تحت إشراف نخبة من الاستشاريين المتخصصين في أورام الدماغ لدى الأطفال، وذلك لتقييم استجابة الورم للعلاج وضمان السيطرة على الحالة لتجنب أي مضاعفات عصبية أو بصرية قد تنجم عن موقع الورم الحساس.
الشراكة الاستراتيجية لعلاج مرضى غزة
تأتي هذه المبادرة تفعيلاً للاتفاقية المشتركة التي وقعها مركز الملك سلمان للإغاثة مع مؤسسة ومركز الحسين للسرطان في يوليو 2024م. وتهدف هذه الاتفاقية الاستراتيجية إلى توحيد الجهود لعلاج مرضى السرطان من أهالي قطاع غزة في الأردن، وتعتبر نموذجاً للتكامل في العمل الإنساني، حيث تتكفل المملكة بتغطية تكاليف العلاج لضمان حصول المرضى الفلسطينيين على أفضل رعاية طبية ممكنة في ظل الظروف الراهنة.
سجل حافل من العطاء السعودي لفلسطين
لا تعد هذه الحالة حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية. فمنذ اندلاع الأزمة الأخيرة، سيرت المملكة العربية السعودية جسوراً جوية وبحرية إغاثية ضخمة، بالإضافة إلى إطلاق الحملة الشعبية عبر منصة "ساهم" لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة. وتتنوع هذه المساعدات بين المواد الغذائية، والإيوائية، والطبية، وسيارات الإسعاف، مما يعكس التزام المملكة التاريخي والراسخ بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين في مختلف المحن والأزمات، وتخفيف معاناتهم بكل السبل المتاحة.
وقد ثمن ذوو الطفلة "روزا" هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، مؤكدين أن سرعة الاستجابة ونقل ابنتهم لتلقي العلاج أعاد لهم الأمل في الحياة، مشيدين بالدور الريادي للمملكة العربية السعودية وقيادتها في تضميد جراح الشعب الفلسطيني.



