17 حزباً يمنياً يثمنون موقف السعودية تجاه القضية الجنوبية

في تطور سياسي لافت يعكس توحيد الصف اليمني تحت مظلة الشرعية، ثمن 17 حزباً ومكوناً سياسيًا يمنيًا الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الجنوبية، مؤكدين أنها قضية عادلة تمتلك أبعاداً تاريخية واجتماعية عميقة، ولا يمكن حلها إلا عبر الحوار والتوافق الوطني، بعيداً عن لغة الفرض وسياسة الأمر الواقع.
دعوة لإنهاء التصعيد في حضرموت والمهرة
رحبت الأحزاب والمكونات السياسية، في بيان مشترك، بالموقف الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والذي تضمن دعوة صريحة وواضحة لإعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى طبيعتها السابقة. وشدد البيان على ضرورة عودة قوات المجلس الانتقالي إلى ثكناتها ومواقعها السابقة خارج المحافظتين، والانسحاب العاجل وفق ترتيبات أمنية وعسكرية منظمة تحت إشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة.
وأكدت الأحزاب في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن هذا الموقف السعودي يمثل جوهر المعالجة الحكيمة للأزمة الراهنة، والمدخل الصحيح لاحتواء التصعيد العسكري والسياسي، ومنع فرض أي وقائع جديدة بقوة السلاح، مشيرة إلى أن استعادة الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية يعد ركيزة أساسية لصون السلم المجتمعي وحماية المركز القانوني للجمهورية اليمنية.
سياق اتفاق الرياض ووحدة مجلس القيادة
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الساحة اليمنية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة لرأب الصدع بين مكونات الشرعية اليمنية منذ توقيع اتفاق الرياض في عام 2019، وما تلاه من مشاورات أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022. وتهدف هذه الجهود المستمرة إلى توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وجددت الأحزاب السياسية دعمها الكامل لجهود مجلس القيادة الرئاسي في احتواء الموقف، داعية المجلس الانتقالي إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، والاستجابة لصوت العقل والحكمة، وتهيئة الأجواء السياسية لمعالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة وشاملة. وشددت على أن الحلول يجب أن تكون مستندة إلى المرجعيات المتفق عليها، وهي مخرجات الحوار الوطني الشامل، واتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة، بما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
مخاطر التحركات الأحادية وتأثيرها الإقليمي
حذرت المكونات السياسية من أن الممارسات الأحادية والتحركات العسكرية غير المنسقة تضر بعدالة القضية الجنوبية في المقام الأول، وتهدد المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وأشارت إلى أن مثل هذه التصرفات قد تزج بالقضية في مسارات إقليمية معقدة تعزلها عن محيطها اليمني والعربي، وتقصيها عن أي استحقاقات سياسية قادمة في إطار الحل النهائي للأزمة اليمنية.
يذكر أن القائمة الموقعة على البيان ضمت طيفاً واسعاً من القوى السياسية، وهي: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الحراك الجنوبي السلمي المشارك، حزب الرشاد اليمني، حزب العدالة والبناء، الائتلاف الوطني الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني، حزب التجمع الوحدوي اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب السلم والتنمية، حزب البعث العربي الاشتراكي، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، مجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.


