ضوابط جديدة لتنظيم مشاريع البنية التحتية في الرياض

طرح مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، عبر منصة "استطلاع"، مسودة تتضمن 19 ضابطاً تنظيمياً للمصرح لهم بالعمل في مشاريع البنية التحتية بالمنطقة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إحكام تنظيم القطاع، رفع مستوى الامتثال والشفافية، والارتقاء بجودة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وفق أعلى المعايير الفنية والمهنية العالمية.
سياق تنموي يواكب رؤية 2030
تأتي هذه التحركات التنظيمية في وقت تشهد فيه العاصمة السعودية حراكاً عمرانياً وتنموياً غير مسبوق، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 واستراتيجية الرياض التي تهدف لجعل العاصمة واحدة من أكبر اقتصاديات المدن في العالم. وتعد مشاريع البنية التحتية العصب الرئيسي لهذا التحول، مما يجعل ضبط جودتها وتنظيم أعمال الحفر والتمديدات ضرورة ملحة لتحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة للسكان والزوار.
تفاصيل الضوابط وصلاحيات الجهات المالكة
تستهدف الضوابط الجديدة وضع القواعد العامة التي تحكم التزامات وحقوق المصرح لهم دون تمييز، بما يضمن مزاولة الأعمال بالجودة والكفاءة المطلوبة. وبحسب المسودة، يصدر المركز "تصريح مزاولة أعمال مشاريع البنية التحتية" بمنطقة الرياض للجهة المالكة، ويشمل نطاق عملها ممارسة الأعمال وتعريف منفذي الأعمال التابعين لها.
وقد منح المركز الجهة المالكة حزمة من الصلاحيات، أبرزها:
- تسجيل المشاريع الخاصة بها في المخطط الشامل التفصيلي والاطلاع عليه.
- تقديم طلبات إصدار التراخيص للأعمال.
- طلب تسجيل أو إيقاف تسجيل منفذي الأعمال.
- رفع طلبات التنسيق المكاني (الحظر) وتنظيم مسارات المشاريع ذات المتطلبات الخاصة.
وفي المقابل، ألزمت الضوابط الجهة المالكة بتسجيل المشاريع المخطط لها وفق منهجية المخطط الشامل، والتأكد من كفاءة المنفذين والمختبرات والمكاتب الاستشارية، مع تحمل المسؤولية الكاملة عن متابعة التراخيص والمخالفات.
أدوار دقيقة للمنفذين والاستشاريين
حددت المادة التاسعة الإطار التنظيمي لمنفذ الأعمال (المقاول)، حيث يقتصر عمله على التنفيذ الفعلي مع ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية وطلب التراخيص قبل البدء بمدة كافية. أما المكاتب الاستشارية، فقد نصت المادة الحادية عشرة على دورها المحوري في الإشراف والرقابة، وإلزامها بتقديم تقارير فنية دقيقة واعتماد الخطط التنفيذية، وإبلاغ المركز فوراً عن أي مخاطر محتملة في منطقة العمل.
الأثر المتوقع: جودة أعلى ونزاعات أقل
من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه الضوابط في تقليل مظاهر التشوه البصري الناتجة عن تعثر المشاريع أو سوء التنفيذ، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الإنجاز من خلال تحديد المسؤوليات بدقة. كما أولت الضوابط اهتماماً بآلية فض النزاعات، حيث نصت المادة الخامسة عشرة على اختصاص المركز بتسوية النزاعات ودياً بين الأطراف خلال 30 يوماً قبل اللجوء للقضاء، مما يعزز بيئة الاستثمار في القطاع.
الجدير بالذكر أن المادة التاسعة عشرة أكدت سريان هذه الأحكام بعد 60 يوماً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، مع إلغاء كل ما يتعارض معها من أحكام سابقة، وتوعدت المخالفين بعقوبات نظامية صارمة لمن يمارس العمل دون ترخيص.



