رابطة العالم الإسلامي تدين مقتل 5 من الشرطة الباكستانية

أصدرت رابطة العالم الإسلامي بيانًا رسميًا أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها للهجوم المسلح الغادر الذي استهدف دورية للشرطة في إقليم "خيبر بختونخوا" بجمهورية باكستان الإسلامية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا من رجال الأمن أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني.
وفي بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، أكد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن وقوف الرابطة وتضامنها التام مع جمهورية باكستان الإسلامية، حكومة وشعبًا، في مواجهة كافة الممارسات الإجرامية التي تهدد أمنها واستقرارها. وجدد معاليه التأكيد على موقف الرابطة الثابت والرافض للعنف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، مهما كانت دوافعه أو مبرراته.
وقدم الدكتور العيسى خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب باكستان، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
تفاصيل الهجوم في كرك
ميدانيًا، أكدت مصادر أمنية مقتل 5 من عناصر الشرطة الباكستانية، اليوم الثلاثاء، جراء هجوم مسلح استهدف دورية أمنية في منطقة "كرك" التابعة لإقليم خيبر بختونخوا الواقع شمال غربي البلاد. وأوضحت الشرطة المحلية أن مسلحين مجهولين نصبوا كمينًا للدورية وأطلقوا وابلًا كثيفًا من النيران على المركبة؛ مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها في الحال.
وعقب الحادث، طوقت قوات الأمن المنطقة بالكامل وبدأت عملية تمشيط واسعة لتعقب الجناة الذين لاذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة، في محاولة لتقديمهم للعدالة.
سياق التحديات الأمنية في الإقليم
يأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه إقليم خيبر بختونخوا، المحاذي للحدود الأفغانية، تحديات أمنية متزايدة. وتعد هذه المنطقة نقطة ساخنة للمواجهات بين قوات الأمن الباكستانية والجماعات المسلحة. وقد تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف نقاط التفتيش والدوريات الأمنية في الأشهر الأخيرة، مما دفع السلطات الباكستانية إلى تكثيف عملياتها العسكرية والاستخباراتية في المناطق الحدودية الوعرة لضبط الأمن وفرض سيادة القانون.
ويعكس هذا الحادث استمرار المخاطر التي تواجهها القوات الأمنية في تلك المناطق، حيث تسعى الجماعات الخارجة عن القانون إلى زعزعة الاستقرار وبث الرعب، وهو ما تقابله إسلام آباد بإصرار وعزم على اجتثاث جذور الإرهاب.
ردود الفعل الرسمية والتضامن الدولي
من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بشدة، واصفًا إياه بالعمل الجبان، ومؤكدًا استمرار الجهود الحكومية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء وتطهير البلاد من العناصر الإرهابية.
ويكتسب بيان رابطة العالم الإسلامي أهمية خاصة في هذا التوقيت، حيث يمثل صوتًا إسلاميًا جامعًا ينزع الشرعية الدينية عن مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويؤكد أن العالم الإسلامي يقف صفًا واحدًا ضد من يحاولون اختطاف الدين لتحقيق أجندات تخريبية، مشددًا على أن استهداف رجال الأمن وترويع الآمنين هي جرائم تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية والإسلامية.



