تدشين مبادرة أصدقاء المسجد في حقل لتعزيز القيم الإسلامية

شهدت محافظة حقل اليوم خطوة نوعية في مجال العمل الدعوي والتربوي، حيث دشنت إدارة المساجد والدعوة والإرشاد بالمحافظة برنامج “أصدقاء المسجد”. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات الدعوية الاستراتيجية التي تهدف بشكل مباشر إلى غرس القيم الإسلامية السامية في نفوس النشء، وتعزيز ارتباطهم الروحي والوجداني ببيوت الله، باعتبارها المحضن التربوي الأول في المجتمع الإسلامي.
أهداف تربوية بأساليب عصرية
يركز البرنامج بشكل أساسي على تعليم النشء آداب ارتياد المساجد، وتنمية روح الانتماء إليها، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمركز للإشعاع الحضاري والأخلاقي. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية من خلال حزمة من الأنشطة المتنوعة التي تم تصميمها بعناية لتجمع بين الترفيه والتعليم والتربية. وتشمل هذه الأنشطة ورشاً تعليمية تفاعلية لتعلم صفة الوضوء والصلاة والأذكار الشرعية بأسلوب مبسط وممتع يتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة، مما يكسر حاجز الجمود ويحبب الأطفال في الشعائر الدينية.
دور المسجد في التنشئة الاجتماعية
تكتسب هذه المبادرة أهميتها من السياق العام والدور التاريخي للمسجد في الإسلام، حيث لم يكن المسجد يوماً مجرد مكان لأداء الصلوات الخمس فحسب، بل كان ولا يزال مدرسة لتهذيب النفوس وتقويم السلوك. وتأتي مبادرة “أصدقاء المسجد” امتداداً لجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية للعناية ببيوت الله وتفعيل رسالتها في المجتمع. فمنذ تأسيس المملكة، أولت القيادة اهتماماً بالغاً بالمساجد وعمارتها حسياً ومعنوياً، وتعد مثل هذه البرامج جزءاً من العمارة المعنوية التي تضمن تخريج جيل محافظ على صلاته ومتمسك بعقيدته.
تعزيز الوسطية والاعتدال
من أبرز الأهداف الاستراتيجية لهذه المبادرة هو المساهمة في بناء شخصية متوازنة للطفل المسلم، وتعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف منذ الصغر. فمن خلال ربط النشء بالمسجد وبرامج التوجيه الصحيحة، يتم تحصينهم فكرياً وأخلاقياً ضد التيارات المنحرفة والأفكار الدخيلة. كما أن دمج الجانب الترفيهي مع الجانب الشرعي يعكس سماحة الإسلام ويسره، ويجعل من المسجد بيئة جاذبة للطفل، مما ينعكس إيجاباً على استقراره النفسي وعلاقاته الاجتماعية داخل محيطه الأسري والمدرسي.
ختاماً، تمثل مبادرة “أصدقاء المسجد” في حقل نموذجاً يحتذى به في كيفية تفعيل دور المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع المحلي، والاستثمار في الأجيال القادمة بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية.



