أخبار العالم

عاصفة كاليفورنيا: إجلاء وتحذيرات من فيضانات مدمرة

تواجه ولاية كاليفورنيا الأمريكية وضعاً جوياً حرجاً، حيث ضربت عاصفة شتوية قوية أجزاء واسعة من الولاية مساء الثلاثاء، مما استدعى إجلاء مئات السكان من منازلهم وسط مخاوف متزايدة من وقوع كوارث طبيعية. وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتلقي بظلالها على احتفالات عيد الميلاد، مع توقعات بحدوث فيضانات عارمة واضطرابات كبيرة في حركة السفر والنقل.

تحذيرات صارمة من الأرصاد الجوية

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بياناً عاجلاً حذرت فيه من استمرار تأثيرات العاصفة حتى يوم الجمعة، مشيرة إلى مزيج خطير من الأمطار الغزيرة، الثلوج الكثيفة، والرياح العاتية. ودعت الهيئة سكان المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية إلى "توخي الحذر الشديد"، حيث يُتوقع أن تصاحب العاصفة رياح تصل سرعتها إلى 88 كيلومتراً في الساعة، مما يزيد من خطر سقوط الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي.

وفي تصريح يعكس خطورة الموقف، وجه خبير الأرصاد الجوية أريل كوهين رسالة مباشرة لسكان لوس أنجليس والولاية عموماً، ناصحاً إياهم بإعادة النظر في خطط السفر خلال العطلة، قائلاً: "بحلول ليل الأربعاء حتى الجمعة، ستكون العديد من المناطق قد شهدت على الأرجح فيضانات كبيرة وانزلاقات صخرية وانهيارات وحلية، خصوصاً في المرتفعات والطرق التي تمر في الوديان".

خطر الانهيارات الطينية في مناطق الحرائق

تكتسب هذه العاصفة خطورة مضاعفة بسبب السياق البيئي الذي مرت به كاليفورنيا خلال عام 2025. فقد شهدت الولاية حرائق غابات مدمرة أودت بحياة 31 شخصاً والتهمت أكثر من 212,551 هكتاراً. ويشير الخبراء إلى أن المناطق التي تعرضت للحرائق، مثل "باسيفيك باليسيدز" والمناطق المتضررة من حرائق يناير، تعاني من تغيرات في خصائص التربة تجعلها غير قادرة على امتصاص مياه الأمطار، مما يحولها إلى ممرات سريعة للسيول والانهيارات الطينية المحملة بالركام.

واستجابة لهذه المخاطر، أصدرت السلطات أوامر بإخلاء أكثر من مئتي منزل في لوس أنجليس، ورفعت درجة التأهب القصوى تحسباً لتدفق الوحول التي قد تهدد الأرواح والممتلكات في المناطق المنحدرة والسكنية القريبة من آثار الحرائق.

تراكم الثلوج وتأثيرات البنية التحتية

على صعيد آخر، تشهد سلسلة جبال سييرا نيفادا على الحدود الشرقية للولاية تساقطاً كثيفاً للثلوج، حيث بلغت السماكة نحو 30 سنتيمتراً في بداية الأسبوع، مع توقعات بوصولها إلى 152 سنتيمتراً قبل انحسار العاصفة. هذا التراكم الكبير، رغم فائدته لمخزون المياه المستقبلي، يشكل خطراً حالياً على الطرق الجبلية ويعزل بعض المناطق النائية.

وحذر المسؤولون من أن تشبع التربة بمياه الأمطار المتواصلة، والتي قد تصل في الجنوب إلى 30.5 سنتيمتراً، بالتزامن مع الرياح القوية، سيؤدي حتماً إلى سقوط أعمدة الطاقة والأشجار، مما قد يسبب انقطاعات واسعة في الخدمات الأساسية ويعيق فرق الطوارئ عن أداء مهامها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى