الشؤون الإسلامية بجازان: 1600 ساعة تطوعية للعناية بالمساجد

في إطار جهودها المستمرة لخدمة بيوت الله وتعزيز ثقافة العمل الخيري في المجتمع، نفّذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة جازان، حزمة من الفرص والمبادرات التطوعية التي استهدفت العناية بالجوامع والمساجد والمصليات النسائية. وتأتي هذه التحركات الميدانية تزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للتطوع، الذي يوافق الخامس من شهر ديسمبر من كل عام، مما يعكس التزام الوزارة بتفعيل الدور المجتمعي والمؤسسي في خدمة الشعائر الدينية.
مبادرات ميدانية في الداير والعيدابي
شهدت محافظات المنطقة حراكاً نشطاً، حيث نفّذت وحدة العمل التطوعي التابعة لإدارة المساجد في محافظة الداير فرصة تطوعية نوعية ركزت بشكل أساسي على تهيئة وتنظيف المصليات النسائية. وشملت هذه الأعمال جهوداً مكثفة في الترتيب والتنظيف والتعطير، واستمرت الفعاليات لمدة يومين ابتداءً من الرابع عشر من شهر جمادى الآخرة، مما ساهم في توفير بيئة خاشعة وملائمة للمصليات.
وفي سياق متصل، أطلقت وحدة العمل التطوعي بإدارة المساجد في محافظة العيدابي مبادرة مميزة تحت شعار "مساجدنا فواحة". وهدفت هذه المبادرة إلى العناية الفائقة بالجوامع والمساجد، من خلال عمليات التعطير والتبخير، بالإضافة إلى فحص المصاحف ومعاينتها وترتيبها في الأرفف المخصصة لها. وقد استمرت هذه الجهود لمدة خمسة أيام متواصلة، مما يعكس الحرص على استدامة العمل ونوعيته.
أرقام تعكس حجم العطاء
كشفت الإحصائيات الرسمية للفرع أن هذه الفرص التطوعية حققت نتائج ملموسة، حيث استهدفت (10) جوامع ومساجد ومصليات نسائية في المحافظات المذكورة. وقد شارك في تنفيذ هذه الأعمال (131) متطوعاً ومتطوعة من أبناء وبنات المنطقة، الذين قدموا ما إجماليه (1600) ساعة تطوعية. وتُعد هذه الأرقام مؤشراً إيجابياً على روح المبادرة والتعاون المتأصلة في المجتمع، والرغبة الصادقة في نيل الأجر والمثوبة من خلال خدمة بيوت الله.
التطوع ومستهدفات رؤية المملكة 2030
لا تنفصل هذه الجهود عن السياق الوطني العام، حيث يُعد العمل التطوعي أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية بشكل دؤوب على تحقيق هذا المستهدف من خلال طرح الفرص التطوعية المتنوعة عبر المنصة الوطنية للعمل التطوعي، مما يتيح لأفراد المجتمع المساهمة بجهودهم وخبراتهم في خدمة الدين والوطن. إن دمج الطاقات الشبابية في مثل هذه الأعمال يساهم في صقل مهاراتهم وتعزيز انتمائهم، فضلاً عن الأثر الشرعي والاجتماعي العظيم لخدمة المساجد.
رعاية واهتمام وزاري مستمر
تأتي هذه المنجزات والبرامج الميدانية تنفيذاً لتوجيهات ومتابعة مباشرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وتؤكد الوزارة دائماً على أهمية تمكين العمل التطوعي، ليس فقط كواجب وظيفي، بل كقيمة إنسانية وإسلامية نبيلة تهدف إلى ترسيخ مفاهيم العطاء والتكافل الاجتماعي، وضمان جاهزية بيوت الله لاستقبال المصلين في أفضل حلة وعلى مدار الساعة.



