زلزال بابوا غينيا الجديدة بقوة 5.3 درجات.. التفاصيل الكاملة

سجلت محطات الرصد الجيولوجي العالمية، اليوم، نشاطاً زلزالياً جديداً في منطقة جنوب غرب المحيط الهادئ، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر دولة بابوا غينيا الجديدة، مما يعيد تسليط الضوء على النشاط التكتوني المستمر في هذه المنطقة الجغرافية الحساسة.
تفاصيل الهزة الأرضية وموقعها
وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، تم تحديد مركز الزلزال على بعد 157 كيلومتراً من مدينة "كوكوبو"، وهي عاصمة مقاطعة شرق بريطانيا الجديدة. وقد وقعت الهزة على عمق 10 كيلومترات، وهو عمق يُصنف عادةً على أنه ضحل، مما قد يزيد من شعور السكان بالاهتزازات مقارنة بالزلازل العميقة. ورغم قوة الهزة، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية، كما لم تصدر تحذيرات من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي).
بابوا غينيا الجديدة وعقدة "الحزام الناري"
لا يُعد هذا الحدث غريباً على بابوا غينيا الجديدة، التي تقع جغرافياً في قلب ما يُعرف بـ "الحزام الناري" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية نتيجة التقاء وتحرك الصفائح التكتونية. تشير الحقائق الجيولوجية إلى أن هذه المنطقة تحتضن حوالي 90% من البراكين النشطة في العالم، وتحدث فيها الغالبية العظمى من الزلازل العالمية، مما يجعل دولاً مثل بابوا غينيا الجديدة واليابان وإندونيسيا في حالة تأهب دائم.
تصاعد النشاط الزلزالي في 2025
يأتي هذا الزلزال في سياق عام يشهد فيه العالم منذ مطلع العام 2025 تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الزلازل اليومية. ويشير الخبراء إلى أن اللافت للنظر ليس فقط عدد الهزات، بل تنوع مواقعها وشدتها، حيث رُصدت زلازل قوية تتخطى حاجز الـ 6 درجات في مناطق متفرقة تشمل آسيا، أمريكا الجنوبية، وحوض البحر الأبيض المتوسط.
فهم أنواع الزلازل وتصنيفاتها
للفهم الأعمق لطبيعة هذه الظواهر، يصنف العلماء الزلازل بناءً على مسبباتها إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
1. الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً، وتحدث نتيجة حركة وانزلاق الصفائح التكتونية المكونة للقشرة الأرضية على طول الفوالق والصدوع.
2. الزلازل البركانية: وترتبط بشكل مباشر بالنشاط البركاني، حيث تؤدي حركة الصهارة (الماغما) في باطن الأرض إلى توليد اهتزازات قوية.
3. الزلازل المستحثة: وهي هزات تنتج عن التدخلات البشرية والأنشطة الصناعية، مثل بناء السدود الكبرى، أو عمليات استخراج النفط والغاز، والتفجيرات الإنشائية.
وتؤكد الدراسات الجيولوجية أن معدل الزلازل الكبرى (بقوة 7 درجات فأكثر) ظل ثابتاً نسبياً عبر العقود، إلا أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل الرصد والإعلام ساهما في زيادة الوعي العالمي بهذه الأحداث فور وقوعها.



