عيادات الملك سلمان للإغاثة في حجة تعالج 1098 مستفيداً

واصلت العيادات الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مهامها الإنسانية النبيلة في مديرية عبس بمحافظة حجة اليمنية، حيث قدمت خدماتها العلاجية المتنوعة لـ 1.098 مستفيداً خلال شهر نوفمبر 2025م، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق ودعم القطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة.
تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة
أظهرت الإحصائيات الحديثة تنوعاً كبيراً في الخدمات المقدمة لتشمل مختلف الفئات العمرية والحالات المرضية. وقد تصدرت عيادة علاج ومكافحة الأمراض الوبائية القائمة باستقبالها 550 مستفيداً، وهو ما يعكس التركيز الكبير على الجانب الوقائي والحد من انتشار الأوبئة. كما استقبلت عيادة الطوارئ 145 مريضاً، وعيادة الباطنية 328 مستفيداً، فيما قدمت عيادة الصحة الإنجابية خدماتها لمراجع واحد، واستفاد 74 شخصاً من عيادة التوعية والتثقيف الصحي.
وفيما يخص الخدمات المساندة والمرافقة، استفاد 275 شخصاً من الخدمات التمريضية، وتم صرف الأدوية اللازمة لـ 934 فرداً، بينما راجع عيادة الجراحة والتضميد 24 مريضاً. وحرصاً على البيئة والسلامة العامة، تم تنفيذ 9 أنشطة مخصصة للتخلص من النفايات الطبية بطرق آمنة.
سياق العمل الإنساني في محافظة حجة
تكتسب هذه الخدمات أهمية استثنائية نظراً للموقع الجغرافي والظروف الديموغرافية لمديرية عبس بمحافظة حجة. وتُعد هذه المناطق من أكثر المناطق احتياجاً للتدخل الطبي العاجل والمستمر، نظراً للكثافة السكانية واحتضانها لأعداد كبيرة من النازحين الذين يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية. وتأتي العيادات المتنقلة كحل استراتيجي للوصول إلى المرضى في المناطق النائية التي يصعب فيها الوصول إلى المستشفيات المركزية، مما يجسد مبدأ “الوصول إلى المحتاج أينما كان”.
الدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة
منذ تأسيسه، أخذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على عاتقه مسؤولية دعم القطاع الصحي في اليمن كأحد أولوياته القصوى. ولا تقتصر هذه الجهود على تقديم الدواء فحسب، بل تمتد لتشمل تشغيل المستشفيات، وتوفير الكوادر الطبية، وتأمين الأجهزة والمعدات. ويُعد استمرار عمل هذه العيادات حتى عام 2025 دليلاً قاطعاً على استدامة العمل الإغاثي السعودي وعدم ارتباطه بحلول مؤقتة، بل هو التزام طويل الأمد تجاه الأشقاء في اليمن.
الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً
إن استمرار تدفق هذه الخدمات الطبية يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات والأمراض السارية في الداخل اليمني، ويعزز من الأمن الصحي المحلي. على الصعيد الإقليمي، تبرز هذه الجهود دور المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في العمل الإنساني الدولي، حيث تساهم هذه المبادرات في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال مكافحة الأوبئة التي قد تنتقل عبر الحدود، وتوفير حياة كريمة للمتضررين من الأزمات، مما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالصحة الجيدة والرفاه.



