فيصل بن فرحان يستقبل البديوي لبحث العمل الخليجي المشترك

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، وذلك في مقر الوزارة. ويأتي هذا اللقاء في إطار المشاورات المستمرة بين المملكة العربية السعودية والأمانة العامة للمجلس لتعزيز أطر التعاون الإقليمي.
تعزيز التكامل والترابط الخليجي
جرى خلال الاستقبال استعراض مسيرة العمل الخليجي المشترك، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتم التأكيد على أهمية الدفع بمسيرة التكامل والترابط بين دول المجلس الست، بما يحقق تطلعات قادة دول الخليج وشعوبها في الازدهار والاستقرار، وبما يتماشى مع الرؤى التنموية الطموحة التي تشهدها المنطقة.
دور المملكة المحوري في منظومة مجلس التعاون
يأتي هذا اللقاء ليعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم منظومة مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه. فالمملكة، بصفتها الشقيقة الكبرى وعمقاً استراتيجياً للمنطقة، تحرص دائماً على توحيد الصف الخليجي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وتعتبر هذه اللقاءات الدورية بين وزير الخارجية والأمين العام ركيزة أساسية لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم الخليجية، وضمان سير العمل في المشاريع التكاملية، سواء فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي، السوق الخليجية المشتركة، أو التنسيق الأمني والسياسي.
أهمية التنسيق في ظل التحديات الراهنة
يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم. حيث يتطلب الوضع الراهن أعلى درجات التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي. كما يسلط الضوء على الجهود الدبلوماسية التي يقودها مجلس التعاون ككتلة سياسية واقتصادية مؤثرة عالمياً، تسعى لتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الدول والتكتلات العالمية الأخرى.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على ضرورة استمرار الجهود المشتركة لتذليل أي عقبات قد تواجه مسيرة التعاون، والمضي قدماً نحو تحقيق الوحدة الخليجية الشاملة. حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، الدكتور عبدالرحمن الرسي، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لملفات التعاون الدولي والإقليمي.



