أخبار السعودية

الأول من رجب: رحلة السعوديين من الطوابير إلى الرفاهية الرقمية

يُمثل تاريخ الأول من رجب في الذاكرة السعودية أكثر من مجرد موعد سنوي؛ إنه رمز لجيل كامل من الآباء والأجداد الذين وحّدت الأحوال المدنية تواريخ ميلادهم في هذا اليوم لعدم توفر تدوين دقيق لتواريخ الميلاد في تلك الحقبة الزمنية. واليوم، يحتفي هذا الجيل، الذي يُطلق عليه لقب "الجيل الذهبي"، بذكرى ميلاده الموحدة وهم يشهدون تحولاً تاريخياً في نمط الحياة والخدمات داخل المملكة العربية السعودية.

من الطوابير إلى التطبيقات الذكية

في سياق الاحتفاء بهذه الذكرى، روى شهود عيان لـ "اليوم" تفاصيل النقلة النوعية التي عاشوها، من عناء الانتظار في الطوابير الصباحية والاعتماد على المعاملات الورقية، إلى عصر السرعة والخدمات الرقمية. ويأتي هذا التحول كانعكاس مباشر لمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي وضعت التحول الرقمي وجودة الحياة على رأس أولوياتها، مما أنهى حقبة البيروقراطية التقليدية.

وأكد المواطن عبدالله باليل أن تاريخ 1/7 يجمع نحو 95% من الجيل السابق، واصفاً إياه بـ "أحلى التواريخ". واستحضر "باليل" ذكريات المشقة في استخراج الجوازات قديماً، حيث كان الأمر يتطلب الاستيقاظ فجراً والوقوف لساعات للحصول على رقم انتظار. وقارن ذلك بالواقع الحالي، حيث تصل الوثائق الرسمية إلى باب المنزل عبر البريد، في دلالة واضحة على الرفاهية التي وفرتها الدولة.

عبدالله باليل

عبدالله باليل

وداعاً لـ “الملف العلاقي”

من جانبه، أشار المواطن محمد العريض إلى الروحانية والصبغة الاجتماعية لهذا الشهر الفضيل، متطرقاً إلى الفروقات الجوهرية في قطاع التعليم. واستذكر صعوبة النسخ اليدوي للمناهج وطباعة الاختبارات بآلة "الاستنسل" اليدوية، مقارنة باليوم حيث تدار العملية التعليمية عبر منصات رقمية متطورة وأجهزة حاسوبية وفرت الوقت والجهد.

وفي سياق متصل، أكد المواطن أحمد المسعود أن الجيل الحالي قد لا يستوعب معاناة حمل "الملف العلاقي الأخضر" والتنقل به بين الإدارات الحكومية تحت أشعة الشمس، وهو المشهد الذي استبدلته المملكة اليوم بتطبيقات حكومية موحدة مثل "أبشر" و"توكلنا"، التي تتيح إنجاز المعاملات بضغطة زر.

محمد العريض

محمد العريض

تأسيس عصامي ونهضة تقنية

لم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل نتاج عمل دؤوب وبنية تحتية رقمية متينة. حيث أوضح المواطن صالح الغامدي أن سهولة الخدمات اليوم هي ثمرة رؤية طموحة سخرت التقنية لراحة المواطن. بينما أشار الدكتور عوض علوه إلى أن الأول من رجب هو وسام استحقاق لجيل بنى الوطن بجهد يدوي وصبر في ظروف معيشية شاقة، مهدت الطريق للرفاهية التي نعيشها اليوم.

واختتم الشهود حديثهم برسائل توجيهية للشباب، حيث دعا المواطن عبدالعزيز الخضير الجيل الجديد لاستثمار هذه الأدوات الذهبية في الإبداع وبناء الذات، مؤكداً أن التسهيلات التقنية وُجدت لتسريع النجاح وليس لمجرد الترفيه، مشدداً على ضرورة استشعار قيمة النعمة والمحافظة على مكتسبات الوطن.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى