أخبار السعودية

الجائزة السعودية للإعلام 2026: مسارات عالمية ومحتوى بالذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس التطور المتسارع للمشهد الإعلامي في المملكة العربية السعودية، رسمت الجائزة السعودية للإعلام ملامح حقبة جديدة من التميز والإبداع، معلنة عن انطلاق أعمالها للدورة القادمة التي ستتوج الفائزين ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026. وتأتي هذه النسخة برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها القيادة لقطاع الإعلام كأحد ركائز القوة الناعمة والتنمية الوطنية.

رؤية 2030 وتحولات المشهد الإعلامي

لا يمكن قراءة إطلاق الجائزة بمساراتها الجديدة بمعزل عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحويل الرياض إلى مركز إعلامي إقليمي ودولي. فمنذ انطلاق المنتدى في نسخه السابقة، عملت المنظومة الإعلامية السعودية على خلق بيئة تنافسية جاذبة، تهدف إلى رفع جودة المحتوى المحلي ليصل إلى المعايير العالمية. وتأتي الجائزة هذا العام لتواكب التحولات الرقمية الكبرى، حيث لم يعد الإعلام مجرد نقل للخبر، بل صناعة متكاملة تعتمد على التقنية والابتكار وسرد القصص بأساليب حديثة.

4 مسارات و14 فرعاً: شمولية التغطية

تتميز النسخة الحالية بتوسع نوعي في هيكلة الجائزة، حيث تم اعتماد أربعة مسارات رئيسية تغطي 14 فرعاً، صممت لتشمل كافة فنون العمل الإعلامي:

  • مسار الصحافة: يحافظ على أصالة المهنة عبر فئات التقرير، المقال، والحوار الصحفي، ليعزز من قيمة الكلمة والمصداقية في عصر التدفق المعلوماتي.
  • مسار الإنتاج المرئي والمسموع: يركز على البرامج الحوارية، الرياضية، والبودكاست، مكافئاً الأعمال التي حققت استدامة وتأثيراً جماهيرياً واسعاً.
  • مسار الشخصيات والمواضيع الخاصة: يشمل شخصية العام الإعلامية، وكاتب العمود، بالإضافة إلى جوائز مخصصة للأعمال الوطنية في يوم التأسيس واليوم الوطني، مما يربط الإبداع بالهوية الوطنية.

الذكاء الاصطناعي: سابقة عالمية من الرياض

في سابقة تعد الأولى من نوعها على مستوى الجوائز الإعلامية المهنية في العالم، خصصت الجائزة السعودية للإعلام مساراً مستقلاً للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي (AI). هذه الخطوة الجريئة تضع المملكة في طليعة الدول التي تتبنى تقنيات المستقبل في صناعة المحتوى، حيث تفتح المجال للمبدعين لدمج الخيال البشري بالقدرات الخوارزمية لإنتاج مواد إعلامية عابرة للحدود.

ويعكس هذا التوجه إدراكاً عميقاً لتأثير التكنولوجيا على مستقبل الإعلام، حيث يسعى المنتدى لأن يكون مختبراً عالمياً لاكتشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد تشكيل السرد القصصي والصورة الذهنية، بعيداً عن الأطر التقليدية.

أبعاد دولية وتنافسية عالية

أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام، محمد بن فهد الحارثي، أن الجائزة تتجاوز كونها تكريماً محلياً لتصبح منصة انطلاق نحو العالمية، مشيراً إلى استحداث جائزة “المنافس العالمي”. ويهدف هذا الفرع إلى تحفيز المؤسسات والأفراد على إنتاج محتوى قادر على اختراق الحواجز الجغرافية والثقافية، والوصول إلى جمهور دولي، مما يعزز من مكانة المملكة كصانع للرسالة الإعلامية لا مستهلك لها فحسب.

ومن المقرر أن يشهد المنتدى، الذي سيعقد في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026 بالرياض، حضوراً لافتاً لأكثر من 250 شركة محلية وعالمية، ليكون بذلك التظاهرة الإعلامية الأكبر في المنطقة، التي تجمع بين عراقة الصحافة، وحداثة التقنية، وطموح المبدعين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى