أعراض إنفلونزا H3N2: طرق العلاج والوقاية والوضع في بريطانيا

يشهد العالم هذا الموسم نشاطاً ملحوظاً لفيروسات الإنفلونزا الموسمية، حيث برزت سلالة إنفلونزا A(H3N2) كواحدة من أكثر السلالات انتشاراً وتأثيراً، لا سيما في المملكة المتحدة التي سجلت معدلات إصابة متسارعة. ومع تزايد القلق بشأن هذا التفشي، يؤكد الخبراء أن الوعي بالأعراض وطرق التعامل الصحيح مع المرض هما خط الدفاع الأول للتعافي السريع وحماية الأسرة.
ما هو فيروس H3N2؟ وخلفيته التاريخية
يُعد فيروس H3N2 أحد الأنواع الفرعية لفيروس الإنفلونزا (أ)، وهو ليس جديداً على الساحة الطبية. تعود أصول هذه السلالة إلى جائحة عام 1968، ومنذ ذلك الحين وهي تدور عالمياً كجزء من الإنفلونزا الموسمية. وتكمن أهمية الحديث عن H3N2 في قدرته على التحور السريع، مما يجعله في بعض المواسم أكثر حدة مقارنة بسلالات أخرى مثل H1N1، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال.
الوضع الوبائي في بريطانيا: تحذيرات من شتاء قاسٍ
حذر خبراء الصحة في بريطانيا من أن موسم الشتاء الحالي قد يكون الأصعب منذ عقود، حيث تسبب تفشي سلالة H3N2 في ضغط هائل على نظام الرعاية الصحية الوطني (NHS). ووصفت التقارير الطبية، بما في ذلك ما نقلته صحيفة "إندبندنت"، هذه السلالة بأنها "خطرة" نظراً لسرعة انتشارها وقوة أعراضها، مما ينذر بموجة مرضية قد تبلغ ذروتها قبل موسم الأعياد، وهو ما يستدعي تأهباً دولياً ومحلياً لمراقبة الوضع.
أعراض إنفلونزا H3N2 وكيفية تمييزها
تتشابه أعراض هذه السلالة مع الإنفلونزا التقليدية ولكنها قد تكون أكثر حدة، وتشمل:
- ارتفاع درجات الحرارة: حمى مفاجئة قد تستمر لعدة أيام.
- آلام الجسم: شعور بالتكسير والإرهاق العام في العضلات والمفاصل.
- أعراض تنفسية: سعال جاف، احتقان، وصعوبة في التنفس في الحالات المتقدمة.
- ألم الصدر: شعور بالثقل أو النغزات الصدرية التي تستوجب استشارة طبية فورية.
بروتوكول التعافي السريع: خطوات عملية
بحسب توصيات مجلس الصحة الخليجي والهيئات الطبية العالمية، يمكن التعافي من H3N2 في المنزل باتباع خطوات بسيطة وفعالة:
- العزل الفوري: بمجرد شعورك بالأعراض، اعزل نفسك عن أفراد العائلة وتجنب الأماكن العامة لمنع تفشي العدوى.
- الراحة التامة: يحتاج جهازك المناعي إلى الطاقة لمحاربة الفيروس؛ لذا فإن النوم والراحة في السرير ضرورة قصوى.
- الترطيب المستمر: شرب كميات كبيرة من السوائل (الماء، الشوربة الدافئة، العصائر الطبيعية) لتعويض السوائل المفقودة ومنع الجفاف.
- الالتزام الطبي: تناول خافضات الحرارة والمسكنات الموصوفة، وعدم استخدام المضادات الحيوية إلا بأمر الطبيب لأن الإنفلونزا عدوى فيروسية وليست بكتيرية.
الوقاية خير من العلاج
تظل الوقاية هي الحل الأمثل لمواجهة H3N2. ينصح الأطباء بضرورة الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي، حيث يتم تحديثه دورياً ليواجه السلالات الجديدة. كما يجب الالتزام بغسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وتغطية الفم عند السعال والعطس لكسر سلسلة العدوى.



