زلزال اليابان اليوم: هزة بقوة 5.5 تضرب آوموري دون تسونامي

شهدت المناطق الشمالية من اليابان، وتحديداً قبالة محافظة آوموري، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً اليوم، حيث ضرب زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر السواحل المطلة على المحيط الهادئ. ويأتي هذا الحدث ليذكر بالطبيعة الجيولوجية النشطة للأرخبيل الياباني.
تفاصيل الهزة الأرضية وتصريحات الأرصاد
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، تم رصد مركز الزلزال قبالة ساحل آوموري على عمق 50 كيلومترًا تحت سطح البحر. وقد أكدت الوكالة في بيانها الفوري أنه لم يصدر أي تحذير من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) نتيجة لهذه الهزة، وهو ما بث الطمأنينة في نفوس السكان المحليين. كما لم ترد، حتى لحظة كتابة هذا التقرير، أي بلاغات رسمية عن وقوع أضرار مادية في البنية التحتية أو إصابات بشرية، مما يعكس كفاءة الجاهزية اليابانية.
اليابان وحزام النار: سياق جيولوجي هام
لا يعتبر وقوع زلزال بهذه القوة أمراً نادراً في اليابان، حيث تقع الدولة فوق ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً نتيجة التقاء عدة صفائح تكتونية. تسجل اليابان سنوياً آلاف الهزات الأرضية، إلا أن الغالبية العظمى منها تكون خفيفة ولا يشعر بها البشر.
وتولي الحكومة اليابانية اهتماماً بالغاً بمعايير البناء المقاوم للزلازل، خاصة بعد الدروس المستفادة من الزلازل التاريخية الكبرى، مثل زلزال توهوكو عام 2011. هذه المعايير الصارمة هي السبب الرئيسي -بعد عناية الله- في أن زلزالاً بقوة 5.5 درجات يمر غالباً دون خسائر تذكر، بينما قد يسبب دماراً هائلاً في دول أخرى تفتقر لنفس التجهيزات الهندسية.
تصاعد وتيرة الزلازل عالمياً في 2025
يأتي هذا الزلزال في سياق عام يشهده العالم منذ بداية العام 2025، حيث رصد الخبراء تواتراً في الزلازل اليومية. واللافت للنظر هو شدة هذه الهزات وتنوع مواقعها الجغرافية، إذ يشهد العالم ضربات قوية تتخطى الـ 6 درجات بمقياس ريختر في مناطق متعددة تشمل آسيا، أمريكا الجنوبية، وحوض البحر المتوسط.
أنواع الزلازل ومسبباتها
لفهم طبيعة هذه الظواهر، يُصنِّف علماء الجيولوجيا الزلازل بناءً على مسبباتها إلى عدة أنواع رئيسية:
- الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً، وتحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها وتصادمها على طول الفوالق الأرضية.
- الزلازل البركانية: وترتبط بشكل مباشر بالنشاط البركاني، حيث تؤدي حركة الصهارة (الماغما) في باطن الأرض إلى توليد اهتزازات قوية.
- الزلازل المستحثة (البشرية): وهي هزات تنتج عن الأنشطة البشرية الصناعية، مثل بناء السدود الكبرى التي تضغط على القشرة الأرضية، أو عمليات استخراج الموارد الطبيعية والتفجيرات الإنشائية.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن معدل الزلازل الكبيرة (بقوة 7 درجات فأكثر) ظل ثابتاً نسبياً على مر العقود، إلا أن التطور التكنولوجي وسرعة نقل المعلومة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ساهما في زيادة الوعي العالمي وتغطية هذه الأحداث فور وقوعها، مما يعطي انطباعاً بزيادة عددها.



