تبوك تسجل أقل درجات الحرارة في السعودية اليوم: تقرير الأرصاد

أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل درجات الحرارة الصغرى المسجلة فجر اليوم السبت الموافق 20 ديسمبر 2025م، حيث شهدت مناطق مختلفة من المملكة انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، مما يؤشر على تعمق الكتلة الهوائية الباردة التي تؤثر على أجواء الجزيرة العربية في هذا الوقت من العام.
تفاصيل درجات الحرارة المسجلة في مدن المملكة
وفقاً للتقرير الصادر عن المركز، تصدرت منطقة تبوك قائمة المدن الأشد برودة، حيث سجلت ميزان الحرارة فيها درجة واحدة مئوية فقط، مما يجعلها في مقدمة المناطق التي تعيش أجواءً شتوية قاسية هذا الصباح. وجاءت القائمة التفصيلية لباقي المدن والمحافظات متقاربة في الانخفاض، حيث سجلت كل من الدوادمي، طريف، القريات، والطائف 2 درجة مئوية.
وفي المرتبة التالية، سجلت مدينتا حائل وسكاكا 3 درجات مئوية، بينما بلغت درجة الحرارة الصغرى في كل من بريدة، بيشة، ورفحاء 4 درجات مئوية، مما يعكس شمولية الموجة الباردة لمناطق الشمال والوسط وأجزاء من الجنوب الغربي.
السياق المناخي والجغرافي للموجة الباردة
تأتي هذه المعدلات المنخفضة كجزء طبيعي من المناخ السائد في المناطق الشمالية والشمالية الغربية للمملكة العربية السعودية، والتي تُعرف جغرافياً بأنها بوابة عبور الكتل الهوائية القطبية القادمة من سيبيريا وشرق أوروبا نحو شبه الجزيرة العربية. وتتميز تبوك والمناطق الحدودية الشمالية بارتفاعها عن سطح البحر وطبيعتها الصحراوية الجافة، مما يساهم في فقدان الأرض للحرارة بسرعة خلال ساعات الليل، مؤدياً إلى هذا الانخفاض الحاد في الدرجات الصغرى.
التأثيرات المتوقعة وأهمية الاستعداد
لهذا الانخفاض في درجات الحرارة تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية لسكان تلك المناطق. فعلى الصعيد المحلي، يستوجب هذا الطقس اتخاذ تدابير وقائية، أهمها ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، خاصة للأطفال وكبار السن، وتوخي الحذر أثناء القيادة في ساعات الصباح الباكر بسبب احتمالية تشكل الصقيع أو الضباب الذي قد يحد من مدى الرؤية الأفقية في المناطق المفتوحة والطرق السريعة.
كما تبرز في مثل هذه الأوقات أهمية الالتزام بإرشادات الدفاع المدني المتعلقة باستخدام وسائل التدفئة، سواء كانت كهربائية أو تعتمد على الفحم والحطب، لضمان التهوية الجيدة وتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق التي قد تنجم عن سوء الاستخدام في الأماكن المغلقة.
دور المركز الوطني للأرصاد
يواصل المركز الوطني للأرصاد دوره الحيوي في رصد ومتابعة التقلبات الجوية على مدار الساعة، مصدراً التنبيهات المبكرة التي تساعد الجهات الحكومية والمواطنين على التخطيط المسبق وتجنب المخاطر المحتملة. وتعد هذه البيانات دليلاً هاماً للمزارعين أيضاً، حيث قد يؤثر الصقيع على بعض المحاصيل الزراعية في المناطق المكشوفة، مما يستدعي اتخاذ احتياطات خاصة لحمايتها.



