أخبار السعودية

مطار الملك خالد: عودة العمليات التشغيلية وتسليم الحقائب

أعلنت إدارة مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، عن عودة العمليات التشغيلية إلى طبيعتها بشكل كامل، وذلك بعد موجة من الارتباك المؤقت التي طالت عدداً من الرحلات الجوية خلال الساعات الماضية. وأكدت إدارة المطار أنها تعمل حالياً بتنسيق مكثف ومستمر مع كافة شركات الطيران العاملة في المطار لتزويد المسافرين بآخر التحديثات، بالإضافة إلى توضيح الآلية المعتمدة لاستلام الحقائب والأمتعة الخاصة بالرحلات التي تم إلغاؤها.

وأوضحت الإدارة في بيانها الرسمي، أن الجهود تكللت بالنجاح في استيعاب التحديات التشغيلية، حيث جرت المتابعة الدقيقة مع الناقلات الجوية والجهات المعنية لمعالجة أوضاع الرحلات الملغاة وتلك التي تمت إعادة جدولتها، والتي قُدر عددها بنحو 200 رحلة يوم أمس. وقد أعرب المطار عن أسفه العميق للإزعاج الذي تسبب فيه هذا الظرف الطارئ للمسافرين، مشدداً على التزامه التام بلائحة حماية حقوق المسافرين الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، وحرصه على تطبيق أعلى معايير السلامة.

أسباب الارتباك التشغيلي وتفاصيل الحدث

كشفت إدارة المطار أن السبب الرئيسي وراء عدم الانتظام في مواعيد الإقلاع والهبوط، والذي أدى إلى تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات، يعود إلى تزامن حدثين تشغيليين في آن واحد. تمثل الحدث الأول في استقبال المطار لعدد من الرحلات المحولة من مطارات أخرى لأسباب تشغيلية، بينما تزامن ذلك مع تنفيذ أعمال صيانة مجدولة مسبقاً ضمن منظومة التزود بالوقود في المطار. هذا التزامن شكل ضغطاً مؤقتاً على العمليات التشغيلية الاعتيادية، مما استدعى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان سلامة الحركة الجوية.

مطار الملك خالد.. بوابة العاصمة الاستراتيجية

يحتل مطار الملك خالد الدولي مكانة استراتيجية كبرى كونه البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة الرياض، وأحد أهم مراكز الطيران في المنطقة منذ افتتاحه في مطلع الثمانينيات. ويشهد المطار نمواً متسارعاً في حركة المسافرين والشحن الجوي، مواكباً بذلك النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة. وتأتي أهمية سرعة استجابة إدارة المطار لمثل هذه التحديات التشغيلية تأكيداً على محورية دوره في ربط المملكة بالعالم، وضمان استمرارية تدفق الحركة الجوية بكفاءة عالية.

قطاع الطيران ورؤية المملكة 2030

تأتي هذه التطورات في سياق الحراك الكبير الذي يشهده قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية، والذي يعد أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. حيث تهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، بالإضافة إلى زيادة الوجهات الجوية وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة دولية. ولتحقيق هذه المستهدفات الطموحة، تخضع البنية التحتية للمطارات، بما فيها مطار الملك خالد، لعمليات تطوير وصيانة دورية لضمان جاهزيتها لاستيعاب النمو المستقبلي المتوقع.

حقوق المسافرين ومعايير السلامة

يُعد الالتزام بحقوق المسافرين أولوية قصوى في منظومة الطيران المدني السعودي. وتلعب الهيئة العامة للطيران المدني دوراً رقابياً صارماً لضمان تعويض المسافرين ورعايتهم في حالات الإلغاء أو التأخير، وفقاً للوائح التنفيذية المعتمدة. ويؤكد تعامل إدارة مطار الملك خالد بشفافية مع الحدث الأخير، وإعلانها عن التنسيق بشأن الحقائب والرحلات البديلة، على نضج المنظومة التشغيلية وحرصها على تعزيز ثقة المسافرين، مع وضع معايير السلامة فوق كل اعتبار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى