أخبار العالم

مقتل 9 أطفال في عواصف وانهيارات أرضية تضرب أفغانستان

شهدت أفغانستان مأساة إنسانية جديدة نتيجة التقلبات الجوية الحادة، حيث أعلن مسؤولون محليون عن مصرع ما لا يقل عن تسعة أطفال في جنوب وشرق البلاد. جاءت هذه الحصيلة المفجعة نتيجة سلسلة من العواصف الشديدة والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة، في وقت تواجه فيه البلاد موجة طقس قاسية تتزامن مع تساقط كثيف للثلوج يعيق حركة الحياة اليومية.

تفاصيل الكارثة في قندهار ونورستان

في ولاية قندهار الجنوبية، أكدت إدارة الطوارئ أن الرياح العاتية المصحوبة بالأمطار الغزيرة تسببت في وفاة ستة أطفال يوم الأربعاء. ولم تقتصر الأضرار على الخسائر البشرية فحسب، بل امتدت لتشمل تدميرًا واسعًا في الممتلكات والمنازل، مما زاد من معاناة السكان في تلك المناطق النائية.

وفي حادثة منفصلة مأساوية في ولاية نورستان الواقعة شرق البلاد، ضرب انهيار أرضي ناجم عن تشبع التربة بمياه الأمطار منزلاً في قرية "قريش". وأسفر الحادث عن مقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة (فتاتان تبلغان من العمر عشر سنوات وفتى)، بالإضافة إلى إصابة اثنين آخرين، وفقاً لما صرح به فريدون سميم، المتحدث باسم حكومة الولاية.

مقتل 9 أطفال في عواصف شديدة وانهيار أرضي بأفغانستان - وكالات

شلل في الحركة وإغلاق للطرق

تتفاقم الأزمة مع استمرار تساقط الثلوج بكثافة، حيث تراكمت الثلوج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لتصل سماكتها إلى نحو 80 سنتيمتراً في بعض المناطق. هذا التراكم الكبير أجبر السلطات المحلية على إغلاق الأسواق وقطع الطرق الرئيسية والفرعية، مما عزل العديد من القرى والمناطق السكنية.

كما تسببت الظروف الجوية السيئة في العاصمة كابول وعدة ولايات أخرى في وقوع حوادث مرورية متعددة، مما زاد من الضغط على فرق الطوارئ والإسعاف التي تواجه صعوبات لوجستية في الوصول إلى المتضررين.

السياق الجغرافي والبنية التحتية الهشة

تأتي هذه الحوادث في سياق جغرافي ومناخي صعب تعيشه أفغانستان، حيث تتميز البلاد بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تجعلها عرضة بشكل دائم للكوارث الطبيعية. وتعد الانهيارات الأرضية والفيضانات من المخاطر المتكررة، خاصة في فصلي الشتاء والربيع، حيث تؤدي الأمطار وذوبان الثلوج إلى تحرك التربة والصخور.

ويفاقم من حجم الكارثة ضعف البنية التحتية في المناطق الريفية والنائية، حيث يعيش غالبية السكان في منازل مبنية من الطين أو مواد غير مقاومة للعوامل الجوية القاسية. هذا النمط العمراني التقليدي، رغم تكيفه مع البيئة المحلية، ينهار بسهولة أمام العواصف الشديدة والسيول الجارفة، مما يرفع من حصيلة الضحايا في كل موسم شتاء.

تحديات الاستجابة الإنسانية

يواجه السكان في أفغانستان تحديات مضاعفة، فإلى جانب المخاطر الطبيعية، تعاني البلاد من أزمة اقتصادية وإنسانية حادة تحد من قدرة الجهات الرسمية وفرق الإغاثة على الاستجابة السريعة للكوارث. نقص المعدات الثقيلة لفتح الطرق وإزالة الأنقاض، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى القرى الجبلية المعزولة، يجعل من عمليات الإنقاذ سباقاً صعباً ضد الزمن.

وتحذر المنظمات الدولية والمحلية من استمرار المخاطر خلال الأيام المقبلة، داعية السكان في المناطق المنخفضة ومجاري السيول إلى توخي الحذر الشديد، في ظل توقعات باستمرار التقلبات الجوية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى