أخبار العالم

30 دولة تدعو روسيا لوقف إطلاق النار الفوري في أوكرانيا

في تحرك دبلوماسي بارز، أصدر قادة أكثر من 30 دولة ضمن “تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا، بيانًا مشتركًا يدعون فيه روسيا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. جاء هذا الموقف الموحد في الذكرى السنوية للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، ليؤكد على استمرار الدعم الدولي لكييف في مواجهة العدوان.

البيان، الذي صدر عن اجتماع افتراضي شارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب قادة دول كبرى مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البريطاني، شدد على ضرورة إنهاء الأعمال العدائية فورًا، والدخول في مفاوضات سلام “هادفة” لإنهاء الصراع المدمر.

خلفية تاريخية للصراع

لم يبدأ التوتر بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022، بل تعود جذوره إلى عام 2014 عندما قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم، في خطوة أثارت إدانة دولية واسعة. تبع ذلك اندلاع نزاع مسلح في منطقة دونباس شرق أوكرانيا بين القوات الأوكرانية وانفصاليين مدعومين من موسكو. ظل هذا الصراع منخفض الحدة لسنوات، لكنه شكل الأساس للغزو الشامل الذي أطلقته روسيا، والذي وصفته بأنه “عملية عسكرية خاصة”، بينما اعتبره المجتمع الدولي انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يمثل هذا البيان المشترك رسالة سياسية قوية لموسكو، مفادها أن العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية ستستمر وتشتد طالما استمرت الحرب. على الصعيد المحلي الأوكراني، يعزز هذا الدعم من صمود الشعب والجيش الأوكراني، ويؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم في معركتهم من أجل السيادة والاستقلال.

إقليميًا، أعادت الحرب تشكيل المشهد الأمني في أوروبا، حيث دفعت دولًا محايدة تاريخيًا مثل فنلندا والسويد إلى الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو). أما دوليًا، فقد تسبب الصراع في أزمات عالمية حادة، أبرزها أزمة الطاقة وأمن الغذاء، مما أثر على اقتصادات الدول في جميع أنحاء العالم. وأدان القادة في بيانهم “الهجمات الروسية المروعة والمتواصلة على المدن الأوكرانية والبنى التحتية المدنية”، مشيرين إلى العواقب الإنسانية الوخيمة التي تفاقمت خلال أشهر الشتاء القارس. وأكدوا على “دعمهم الكامل والمستمر لأوكرانيا في حربها من أجل سيادتها ووحدة أراضيها، والدفاع عن حرية أوروبا”.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى