استشاري لـ”اليوم”: شرب الماء ضرورة لطلبة المدارس حتى في الأجواء الباردة

وقال: “للأسف كثيرًا من الطلبة يقعون في خطأ شائع يتمثل في تجاهل شرب الماء أثناء تواجدهم في المدرسة، ما قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية يمكن تفاديها بسهولة”.

عادات صحية
أوضح د.شاهين أن اصطحاب قارورة ماء شخصية إلى المدرسة يعتبر من العادات الصحية البسيطة ولكنها بالغة الأهمية، إذ تتيح للطالب شرب الماء بانتظام دون الحاجة للانتظار، فوجود الماء بالقرب من الطالب يشجعه على تكرار الشرب، وهو ما ينعكس إيجاباً على تركيزه ونشاطه الذهني خلال الحصص الدراسية.
الدكتور فيصل شاهين استشاري أول أمراض الكلى
وأشار إلى أن الاعتقاد السائد بأن الجو البارد يقلل الحاجة إلى شرب الماء هو اعتقاد خاطئ، فالجسم يفقد السوائل باستمرار حتى في درجات الحرارة المنخفضة، سواء عبر التنفس أو التعرق غير الملحوظ، لذلك فإن الإحساس بالعطش ليس دائماً مؤشراً دقيقاً على حاجة الجسم للماء، ما يستدعي الالتزام بشرب كميات كافية بشكل منتظم دون انتظار الشعور بالعطش.

عنصر أساسي
بين د.شاهين أن الماء عنصر أساسي لتجنب جفاف الجسم، حيث يساعد في تنظيم درجة الحرارة، ونقل العناصر الغذائية، والتخلص من السموم، وعند نقص الماء، قد يشعر الطالب بالإرهاق، والصداع، وضعف التركيز، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تحصيله الدراسي وأدائه اليومي.
وحذّر من أن قلة تناول الماء يوميًا قد تؤدي إلى إرهاق الكليتين، إذ تضطران للعمل بشكل أكبر للحفاظ على توازن السوائل في الجسم، ومع مرور الوقت قد يساهم ذلك في تكوّن الحصوات، وهي من المشكلات الصحية المؤلمة التي يمكن الوقاية منها ببساطة عبر شرب الماء بانتظام، فالوقاية دائمًا أسهل وأقل تكلفة من العلاج.
وأضاف أن الماء لا يقتصر دوره على عضو معين، بل هو ضروري لجميع خلايا الجسم، حيث يدخل في تكوينها ويساعدها على أداء وظائفها الحيوية بكفاءة، لذلك فإن الحفاظ على مستوى مناسب من الترطيب يعد أساسًا لصحة عامة جيدة، خاصة لدى الطلبة الذين يحتاجون إلى طاقة وتركيز مستمرين.

نصائح هامة
في ختام حديثه ، يوجّه د.شاهين مجموعة من النصائح لطلبة المدارس وهي:
- الحرص على شرب الماء خلال اليوم لا يقل عن لترين حتى لو الأجواء باردة.
- اصطحاب قارورة ماء وإعادة تعبئتها عند الحاجة، تقليل استهلاك المشروبات الغازية والعصائر السكرية واستبدالها بالماء.
ودعا د.شاهين أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم وتشجيعهم على هذه العادة الصحية، لما لها من أثر كبير في تعزيز صحتهم وقدرتهم على التعلم، فبناء عادات صحية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام يمكن أن يصنع فارقاً كبيرًا في حياة الطلبة، ويضعهم على الطريق الصحيح نحو صحة أفضل ومستقبل أكثر نشاطاً ونجاحاً.



